مخاطر زواج الأطفال: يهدد زواج الأطفال حياة ورفاهية ومستقبل الفتيات في جميع أنحاء العالم!!


يشير زواج الأطفال إلى الزواج الرسمي أو غير رسمي بين طفلة دون سن 18 عامًا وشخص بالغ أو طفل آخر. وقد انخفض انتشار زواج الأطفال في جميع أنحاء العالم، من واحدة من كل أربع فتيات متزوجات قبل عقد من الزمان إلى ما يقرب من واحدة من كل خمس فتيات اليوم،ولا تزال هذه الممارسة شائعة رغم مخاطرها. وتسعى أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة إلى اتخاذ إجراءات عالمية لإنهاء هذا الانتهاك لحقوق الإنسان.

إن عدم تسريع الجهود، سيؤدي بأكثر من 120 مليون فتاة بالزواج قبل بلوغهن الثامنة عشرة بحلول عام 2030. وغالبًا ما يكون زواج الأطفال نتيجة لعدم المساواة المتأصلة بين الجنسين، مما يجعل الفتيات يتأثرن بشكل غير متناسب بهذه الممارسة، وعلى الصعيد العالمي، يبلغ انتشار زواج الأطفال بين الأولاد سدس مثيله بين الفتيات.

ويحرم زواج الأطفال الفتيات من طفولتهن ويهدد حياتهن وصحتهن. ذلك أن الفتيات اللاواتي يتزوجن قبل سن 18 يكن أكثر عرضة للعنف الأسري ويقل احتمال بقائهن في المدرسة، ويعشن ظروف اقتصادية وصحية أسوأ من أقرانهن غير المتزوجات، والتي تنتقل في النهاية إلى أطفالهن، مما يزيد من إجهاد قدرة البلد على تقديم خدمات صحية وتعليمية ذات جودة.

غالبًا ما يحملن الطفلات العرائس خلال فترة المراهقة، عندما يزداد خطر حدوث مضاعفات أثناء الحمل والولادة - بالنسبة لهن ولأطفالهن. يمكن لهذه الممارسة أيضًا عزل الفتيات عن العائلة والأصدقاء واستبعادهن من المشاركة في مجتمعاتهن، مما يؤدي إلى خسائر فادحة في سلامتهن الجسدية والنفسية. نظرًا لأن زواج الأطفال يؤثر على صحة الفتاة ومستقبلها وأسرتها ، فإنه يفرض تكاليف اقتصادية كبيرة على المستوى الوطني أيضًا ، مع آثار كبيرة على التنمية والازدهار.

تتطلب معالجة زواج الأطفال الاعتراف بالعوامل التي تقف خلفه، في حين أن جذور هذه الممارسة تختلف باختلاف البلدان والثقافات، إلا أن الفقر ونقص الفرص التعليمية ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية تسببها، حيث تقوم بعض العائلات بتزويج بناتها لتخفيف العبء الاقتصادي أو كسب الدخل، قد يكون ذلك بسبب الاعتقاد بأ، الزواج سيؤمن مستقبل بناتهم أو يحميهم. كما أن القواعد والصور النمطية حول أدوار الجنسين وسن الزواج ، وكذلك المخاطر الاجتماعية والاقتصادية للحمل خارج الزواج ، تكون من الاسباب لهذه الظاهرة الخطرة.

وتعمل منظمة اليونيسف مع الدول و المنظمات الأهلية لتحديد ومعالجة هذه الظاهرة وما يرتبط بها من عومل تؤثر على الصحة الإنجابية والمساواة بين الجنسين. وقد أطلقت اليونيسف بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان البرنامج العالمي لإنهاء زواج الأطفال، من أجل تمكين الفتيات الصغيرات المعرضات لخطر الزواج أو المرتبطات بالفعل، ووصل البرنامج إلى أكثر من 7.9 مليون فتاة مراهقة من خلال التدريب على المهارات الحياتية ودعم الحضور إلى المدرسة خلال مرحلته الأولى (2016-2019). و شارك ما يقرب من 40 مليون شخص في حملات الحوار والتواصل لدعم الفتيات المراهقات، أو جهود أخرى لإنهاء زواج الأطفال.


*يجوز الاقتباس واعادة النشر للمقالات شريطة ذكر موقع شؤون تربوية كمصدر والتوثيق حسب الاصول العلمية المتبعة.


المصدر



35 عرض