علامات الطلبة في ظل جائحة كورونا في الجامعات الأمريكية

ليلاه بورك، نظرا للأثر الخطير الذي تركته جائحة كورونا المستجد على الطلبة وتحصيلهم العلمي فقد تم ادخال تعديلات على طبيعة نظام العلامات في العديد من الجامعات والكليات ليكون اكثر مراعاة لاحوال الطلبة الاستثنائية من مثل قرار الناجح/ راسب أو المجتاز/ غير المجتاز واعتمدت هذه التعديلات لتكون في بعضها الزامي وبعضها الاخر اختياري. وجاءت هذه التعديلات للتخفيف من مستوى القلق والتوتر الذي يعيشه الطلبة ويؤثر على مستوى تحصيلهم ولإتاحة الفرصة لهم للقيام بواجباتهم الاخرى المتعلقة بالرعاية الصحية او مواجهة مصادر توتر اخرى من مثل فقدان الوظائف ومتابعة الدراسة عبر الانترنت. ويرتبط بهذه المراعاة للطلبة في نظام العلامات تساؤلات لاعتبارات أكاديمية من مثل كيف سيتم احتساب علامة الناجح في معدل الطلبة عند رغبتهم للالتحاق بالدراسات العليا او في تخصصات الطب وهل هذه العلامة تؤهل الحاصل عليها للجدارة العلمية وكيف سينظر اليه علميا، للأن ليس هناك اجابة دقيقة، لذلك هناك مؤسسات تعليمية قامت بتغيير معايير أو ممارسات القبول الخاصة بها بالتوافق مع مؤسسات تعليم اخرى او اتخذت القرار بشكل منفرد. بالنسبة لكليات الطب والتي غالبًا لديها متطلبات سابقة للتقديم وضعت خيارات محيرة و صعبة امام الطلبة، ففي كليات الطب في جامعتي هارفرد وجورج تاون ، على سبيل المثال ، أعلنت هذه الجامعات بأنه سيعتمد للطلبة في الفصل الثاني 2020 درجة ناجح كشرط أساسي. لكن جورج تاون اعلنت إن الدرجات الاعتيادية اي العلامات ستعطى أفضلية إذا كانت متوفرة واستخدمت جامعة هارفرد لغة مماثلة على موقع القبول الخاص بها ولكنها تراجعت عنها مؤخرا حيث اعتمدت خيار ناجح/ راسب وبشكل الزامي، بينما اتبعت جامعة جورج تاون نظام اختياري من ثلاث فئات للعلامات. وهنا نجد ان طلبة من جامعة ديوك لم يمنحوا خيار ناجح/ راسب وحصلوا على العلامة بالحرف قد يواجهوا فرصة صعبة للقبول في جامعة جورج تاون. ومقابل ذلك نجد ان كلية الطب في جامعة جونز هوبكنز لا تزال تناقش ما إذا كانت ستقبل الدراسة عن بعد كمتطلبات أساسية علما بأنها ترفض ذلك بالسابق، وهذا قد يؤدي بالطلبة الذي ينوون الدراسة في جون هوبكنز الذي درسوا المتطلبات الأساسية عن بعد لدراستها مرة أخرى. و أصدرت الرابطة الأمريكية لشؤون التسجيل الجامعي وموظفي القبول إرشادات للمؤسسات التعليمية حول كيفية تنفيذ وتمييز كشوف العلامات الجديدة في ظل أزمة كورونا حيث اوصت الجمعية بإبقاء الأمور محدودة وعدنم التوسع في نظام الناجح/ راسب إلأ إذا لم تتحقق أهداف التعلم للمادة الدراسية ويجب الإشارة لذلك على كشوف العلامات. واثارت الجمعية العديد من التساؤلات حول الجدارة الأكاديمية والحصول على البعثات والمنح الدراسية للطلبة الذين اختاروا ناجح/ راسب. وبالنسبة لطلبة كليات المجتمع فإن الوضع يعتمد على كل ولاية بشكل منفصل فعلي سبيل المثال قرر نظام كلية مجتمع فرجينيا التحول نحو الدرجات الثنائية ( ناجح/ راسب) في هذا الفصل الدراسي ، مع بقاء الخيار للطلبة طلب الدرجة بالحرف. ويشير جو ديفيليبو ، مدير الشؤون الأكاديمية في لجنة الدولة للتعليم العالي في فرجينيا "هناك مخاوف تتعلق بالعدالة". "نريد أن نتأكد من أن الطلبة الذين يختاروا هذا النظام ان لا يتعرضوا للعقاب عندما يحاولوا الانتقال إلى مؤسسات مدتها أربع سنوات." وأضاف " أعتقد أن القرارات هذه جيدة. لكنها ليست مثالية "لا أحد يعرف حقًا الأمور الصحيحة التي يجب القيام بها في كل جانب من جوانب التعامل مع هذا الوضع الحالي". مقابل ذلك نجد أن كليات المجتمع في كاليفورنيا تسامحت في الموعد النهائي للطلبة لإختيار درجات النجاح / الرسوب، فين حين أن جامعة ولاية كاليفورنيا قررت أن نظام ناجح/ راسب فقط لمتطلبات التعليم العام والمتطلبات الأساسية الرئيسية. وبالنسبة لقبول الطلبة الذين حصلوا على درجات ناجح / راسب في برامج الدراسات العليا فإن عدد قليل من الجامعات أصدرت بيانات بشأن تعليمات القبول إلأ ان اغلب الجامعات اعلنت بأنها ستراعي هذا الجانب من خلال تفاصيل دقيقة تصدر لتعالج ذلك وبأنها لن تعاقب الطلبة لقاء خيارتهم. *يجوز الاقتباس واعادة النشر للمقالات شريطة ذكر موقع شؤون تربوية كمصدر والتوثيق حسب الاصول العلمية المتبعة.



ترجمة شؤؤون تربوية: Lilah Burke (2020) The Asterisk Semester, Inside Higher Ed. https://www.insidehighered.com/news/2020/04/13/how-will-passfail-affect-students-future


4 عرض