تفشي الكورونا عند عودة طلبة الجامعات: 120 الف إصابة و100 حالة وفاة


عشرات الآلاف من الإصابات بفيروس كورنا سجلتها الجامعات والكليات الأمريكية منذ بدء وباء كورونا، كما أشار استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز، بعد عودة الطلبة إلى الحرم الجامعي في وقت كانت فيه أعداد الحالات ترتفع في معظم أنحاء الولايات المتحدة الامريكية. و يشير الإستطلاع إلى أن أكثر من (120 ) ألف حالة رصدت بالكليات والجامعات الأمريكية منذ الأول من يناير، وتم الإبلاغ عن أكثر من (530) ألف حالة منذ بداية الوباء. كما حددت التايمز أكثر من (100) حالة وفاة بين طلبة الجامعات والعاملين بها، و حدثت الغالبية العظمى من الاصابات والوفيات في عام 2020.

و بعد ما يقرب من عام من تفشي وباء كورونا و بعد أن غيّرت معظم الجامعات فصولها الدراسية فجأة لتصبح عبر الإنترنت وعن بعد وأرسلت الطلبة إلى منازلهم، استمر الفيروس في الانتشار بقلب التعليم العالي الأمريكي، وعندما أعيد فتح العديد من الجامعات في الخريف، تفشى المرض عبر مساكن الطلبة وأصاب آلاف من الطلبة والموظفين.


و منذ عودة الطلبة للفصل الثاني، ساعدت الفحوصات الطبية المتزايدة وقواعد التباعد الاجتماعي وتحسين النظرة الوطنية للوباء في الحد من الانتشار في بعض الجامعات، ففي ولاية أوهايو، بلغ معدل إيجابية الفحويات ذروته عند حوالي 5 في المائة، وأبلغ مسؤولو الجامعة عن معدل إيجابي بنسبة 0.5 في المائة فقط عبر 30 ألف اختبار في الحرم الجامعي في أسبوع واحد أخير. ومع ذلك، لا يزال التفشي الكبير مستمر، حيث استطلعت التايمز أكثر من 1900 كلية وجامعة للحصول على معلومات حول فيروس كورونا، ووجدت ما لا يقل عن 17 كلية قد أبلغت بالفعل عن أكثر من 1000 حالة في عام 2021. وفي جامعة ميشيغان، ظهر نوع شديد العدوى في الحرم الجامعي، وفي جامعة ماساتشوستس أمهيرست، تم التعرف على عدد أكبر من الحالات في عام 2021 مقارنة بفصل الخريف، عند إستئناف الدراسة وجها لوجه في الحرم الجامعي بعد بداية صعبة للعام الدراسي.

و على الرغم من الزيادات المفاجئة لحالات الإصابة في بعض الجامعات و الكليات، إلا أن هناك مؤشرات إيجابية، ففي المقاطعات التي تضم أعدادًا كبيرة من طلبة الجامعات، انخفضت حالات الإصابة بالفيروس التاجي، مما يعكس الاتجاه الوطني في انخفاض الحالات. ومع عدم وجود نظام تتبع وطني، ولا تتوفر البيانات على مستوى الولاية إلا بشكل متقطع ، تضع الكليات قواعدها الخاصة لكيفية إحصاء الإصابات، بينما يُعتقد أن مسح التايمز هو أكثر الحسابات المتاحة شمولاً، إلا أنه أقل من ذلك أيضًا.

و أجرت العديد من الجامعات فحوصات على نطاق واسع على أفراد مجتمعها، على أمل تحديد الحالات بسرعة ومنع تفشي المرض على نطاق أوسع، واكتشاف الحالات في بعض الحالات لضمان عدم إنتشار وتفشي أوسع للفيروس. وتواصلت التايمز مع عدد من الجامعات والكليات، إضافة إلى المعلومات عن الحالات عبر المواقع الالكترونية. و حصلت التايمز على بيانات الحالات من خلال طلبات السجلات المفتوحة في العديد من الجامعات العامة التي لم تكن لتوفر أرقامًا. إلا معظم الكليات لا تعلن علنًا عن الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا. و نظرًا للتفاوت في حجم الجامعات وخطط إعادة فتح وشفافية الإجراءات في الجامعات، لا ينبغي استخدام هذه البيانات لإجراء مقارنات. كما أن بعض الجامعات لا تحتسب الحالات بمجرد تعافيها. و تشير بعض التقارير إلى إحتساب الفحوصات التي أجريت في الحرم الجامعي فقط. وبأنه لم يتم فصل بيانات الحالات في العام 2020 عن بيانات الحالات لعام 2021، كما أن بعض الجامعات قدمت بيانات في البداية ثم توقفت عن ذلك، ويتسم حساب معدلات الزيادة في الحالات لعام 2021 بعدم الدقة كون البيانات التي توفرها الكليات غير مكتملة.

و أحصت التايمز الحالات المبلغ عنها بين طلبة الجامعات والموظفين، بما في ذلك أولئك الذين تعرضهم أدوارهم كأطباء أو ممرضات أو صيادلة أو طلبة طب لخطر الإصابة بالفيروس. كون بعض الجامعات لديها مجموعة واسعة من البرامج، بما في ذلك الكليات الطبية والصحية، وقد أبلغت عن عشرات الحالات المرتبطة بالرعاية الصحية. و تم سرد هذه الحالات أعلاه كمجموعة فرعية من الإجماليات على مستوى الجامعة. و لم تقدم بعض الجامعات بيانات عن الحالات في كليات الطب أو المستشفيات أو العيادات. وأدرج البعض تلك الحالات في تعدادهم على مستوى الحرم الجامعي لكنهم لم يحددوا عددها.


*يجوز الاقتباس واعادة النشر للمقالات شريطة ذكر موقع شؤون تربوية كمصدر والتوثيق حسب الاصول العلمية المتبعة.

المصدر

22 عرض