الفصام النفسي- الشيزوفرينيا

الفصام أو الشيزوفرينيا هو مرض عقلي ذهاني يعاني المصاب من عدم إستقرار في المشاعر والتفكير والحكم والأداء، وتظهر له أعراض "إيجابية" من مثل الهلوسة والأوهام واضطراب الفكر، وأعراض "سلبية" من مثل الانسحاب الاجتماعي، والافتقار إلى الحافز ، والمشاعر المقيدة وفقر الأفكار. يعاني قرابة واحد بالمائة من سكان العالم من هذا المرض، حيث تبدأ الإصابة بهذا المرض في أواخر مرحلة المراهقة اي قبيل سن العشرين من العمر ومن الممكن أن تبدأ بعد هذا العمر بكثير. بالنسبة للنساء عادة ما يبدأ في عمر يتأخر عن الرجل بفارق يتراوح بين 5-10 سنوات. علاج هذا المرض وارد بقوة حيث تشير نتائج الدراسات التي يتم علاجها بأن قرابة 20-25 في المائة من الأشخاص الذين يصابوا بالمرض قد تم شفاؤهم بشكل تام، وبأن قرابة 20 في المائة أخرى تتحسن وتستطيع العمل بشكل مستقل مع وجود بعض الأعراض، كما أن تأثر النساء بأعراض هذا المرض أقل حدة من الرجال والذين يصابوا به في فترات متأخرة من حياتهم.


تسهم عوامل عدة في إستثارة والإصابة بهذا المرض من مثل ظروف الحياة الصعبة والقاهرة وكثرة وصعوبة الأعباء الأسرية والمنزلية والتي جميعها قد تؤدي إلى انتكاسة كبيرة للمصاب. و تزداد احتمالية الإصابة بالفصام بفعل العوامل الوراثية وإصابات الدماغ الناجمة من مضاعفات الولادة والعدوى الفيروسية للأم، ولا ينتج المرض من سوء الأبوة أو تعاطي المخدرات. وتحدث الإصابة بفعل فقدان أنسجة المخ، خاصة في الفص الصدغي، حيث ينخفض ​​نشاط الدماغ في الفص الصدغي، و يحدث عجز في تنظيم نشاط الدماغ عن طريق الخلايا العصبية الداخلية المثبطة في مرض انفصام الشخصية بحيث يصبح الدماغ اكثر استجابة وبإفراط للمنبهات البيئية.


وتسهم الأدوية وتقلل من الأعراض الإيجابية لمرض الفصام ولكن لها تأثير ضئيل أو معدوم على الأعراض السلبية، والتي غالبًا ما تكون أكبر عائق في حياة المصاب بالمرض. ويسهم التأهيل الاجتماعي والتفاعل مع المصاب في تحسن حالته الصحية وخاصة إتاحة فرص العمل له على نحو يسهم في تعزيز دوره الاجتماعي. كما يعزز تثقيف الأسرة ودعمها للمريض في زيادة فعالية العلاج. ولعل التحدي والمعيق الأكبر للعلاج وتحسن حالة المريض يتجلى بالتمييز والنظرة الإجتماعية المريبة والنظر للمريض بتوجس وخيفة وعدم ثقة.

لذلك فإن جزء مهم من العلاج يتجلى بالتفاعل والتواصل والثقة والـتأهيل الإجتماعي إلى جانب المعالجة الطبية المتخصصة.


*يجوز الاقتباس واعادة النشر للمقالات شريطة ذكر موقع شؤون تربوية كمصدر والتوثيق حسب الاصول العلمية المتبعة.

المصدر


22 عرض