التعلم عن بعد وقصة نجاح لافتة لتطبيق زووم الإلكتروني

الدكتورة صفاء نواف بني حمدان

يحظى التعليم الإلكتروني اليوم باهتمام الناس بشكل كبير، خصوصًا مع ظهور جائحة كورونا وما نتج عنها من إغلاقات في المدارس والقطاعات الأخرى في المملكة الأردنية الهاشمية، شأنها في ذلك شأن باقي دول العالم، والتي تأثر بها قطاع التعليم بشكل كبير بالإضافة إلى القطاعات الحيوية الأخرى. لذلك كان لا بُد من مواصلة التعليم بطرق أخرى لم تكن تستخدم من قبل؛ إذ تم الاعتماد على التعليم عن بُعد الذي يُمكّن الدارس من التحصيل العلمي والاستفادة من العملية التعليمية بكافة جوانبها دون الانتقال إلى موقع الدراسة، ويُمكّن المحاضرين من إيصال المعلومات للمتعلمين ومناقشتها معهم وتوفير قدر من التدريب بحدود معقولة. والتعلم عن بعد إحدى صيغ التعليم التي تتصف بفصل طبيعي جغرافي بين المعلم والمتعلم. وقد شاع إستخدام العديد من المنصات اللإلكترونية والبرمجيات وتصدرها بلا منازع حقيقي برنامج زوم الإلكتروني وهو برنامج شبه مجاني، يتم تحميله من الشبكة العنكبوتية على الأجهزة الخلوية أو الحاسوب، ويُستخدم لتنظيم الاجتماعات واللقاءات وفي التعليم يساعد المعلم، والمحاضرعلي عقد اللقاءات بجودة عالية مع إمكانية مشاركة الملفات مع الحاضرين في اللقاء سواء عن طريق المعلم، أو المتعلم بشرط أن يكون لكل فرد حساب خاص به. وقد ساعَدَ برنامج زوم (zoom) الآلاف من المدارس والمعلمين حول العالم على التحوّل بسرعةٍ إلى التعلّم الافتراضي عن بعد (عن طريق الإنترنت)، ووفّر لهم جميعاً نفس البيئة الإنتاجية بشكلٍ مشابهٍ لإعدادات الفصول الدراسية التقليدية. يأتي هذا البرنامج مجهّزاً مسبقاً بالعديد من ميزات الأمان للتحكّم في الفصول الدراسية عبر الإنترنت، ومنع الاضطراب داخل الصفوف (الافتراضية)، ومساعدة المعلمين على التدريس عن بُعد بشكلٍ فعال. ومن ميزات هذا التطبيق، القدرة على التواصل الصوتي والمرئي عبر الإنترنت؛ إذ يتم من خلال عرض المادة المطلوب تعليمها عبر أي برنامج سواء كان عرض تعليمي عبر ppt، word، فيديو، أو برامج تدريبية أخرى، أو شاشة كالسبورة يتم الشرح والكتابة عليها، أو كتاب مطبوع pdf، مع إمكانية تحديد أي جملة أو نصّ. فضلاً عن إمكانية الدخول للجلسة عبر رابط إنترنت، مع القدرة على كتم صوت المشاركين أثناء الحديث، أو السماح لبعضهم بالحديث، وتسجيل فيديو لما يتم تداوله عبر الجلسة، ثم عرضه عبر أي وسيلة تواصل اجتماعي لحضورها لاحقاً. لقد كان لهذا البرنامج أثر بارز وكبير في إنجاح التعليم عن بُعد وسطر قصة نجاح بارزة ولافته في في زمن استثنائي، إذ تم وما تزال تستخدمه المدارس والجامعات لعمل الفصول الافتراضية وشرح الدروس، ومناقشتها، وعقد الاختبارات البسيطة للطلبة، مع إمكانية الاستماع إلى أسئلتهم واقتراحاتهم؛ وقد أدّى ذلك إلى زيادة مشاركة الطلبة وتفاعلهم مع ما يدرسونه. ولكن لتحقيق ذلك بشكل أفضل ولتلافي الوقوع في الأخطاء؛ لا بد من وضع برامج ودورات فعّالة للتطوير المهني للمعلمين ومديري المدارس والمسؤولين لاستخدام هذا البرنامج وغيره بكفاءة وفاعليّة تمكنهم من تحقيق أهداف التعليم بشكل أفضل. *يجوز الاقتباس واعادة النشر للمقالات شريطة ذكر موقع شؤون تربوية كمصدر والتوثيق حسب الاصول العلمية المتبعة.



13 عرض