التعلم المعكوس/ المقلوب

التعلم المعكوس او المقلوب يمثل طريقة أو منهجية تساعد المعلم على إعطاء الأولوية للتعلم النشط خلال وقت الحصة بتخصيص جزء او بعض موضوعات الدرس لدراستها والتمكن منها من خلال الدراسة الذاتية في المنزل او خارج اوقات الحصة الصفية بحيث يتمكن الطلبة منها قبل طرحها وشرحها من قبل المعلم.


يعد التعلم المعكوس أحد أكثر التطورات إثارة في الفصول الدراسية الحديثة، ويعتمد على فكرة أن الطلبة يتعلموا بشكل أكثر فاعلية باستخدام وقت الحصة من خلال مجموعات صغيرة وبمتابعة من المعلم. ثم يقوم المعلم بتخصيص جزء او موضوعات محدد من الكتاب المدرسي او المنهاج ليدرسها الطلبة خارج اوقات الحصة الصفية. ويعتمد التعلم المعكوس خلق فرص للمشاركة النشطة للطلبة بعد دراستهم للموضوعات الدراسية في المنزل وعند حضورهم للصف لاحقا. التعلك المعكوس يشير الى نهج تربوي ينتقل فيه التوجيه المباشر من مساحة التعلم الجماعي إلى مساحة التعلم الفردية ، ويتم تحويل مساحة المجموعة الناتجة إلى بيئة تعليمية ديناميكية وتفاعلية حيث يوجه المعلم الطلبة أثناء تطبيق المفاهيم والمشاركة بشكل خلاق في الموضوعات التي يتم شرحها في الحصة الصفية وقد اطلع عليها الطلبة بدقة واستطاعوا فهم جزء كبير من مكوناتها قبل ان يعرضهخا المعلم.


يكتسب نهج التعلم المعكوس أو المقلوب قوة دفع كل عام، حيث تشير شبكة التعلم المعكوسة أن ( 78 %) من المعلمين إنهم عكسوا درسًا ما، وبأن ( 96 %) منهم جربوه وبإنهم يوصوا به لغيرهم من المعلمين. يعتبر التعلم المعكوس فرصة لإلهام المعلم لتحديث الأساليب التقليدية وإدخال التكنولوجيا الجديدة في العملية التدريسية بإستخدام الفيديوهات والتسجيلات الرقمية. ويتيح للمعلمين قضاء المزيد من الوقت مع الطلبة المتعثرين مع السماح للمتعلمين الأكثر تقدمًا بحرية العمل والدراسة أثناء وقت الحصة الصفية، لذلك فهو تعليم متباين واسع النطاق ينمي فرصة التعلم الذاتي والاستقلالية لدى الطلبة.


وعمليا يتم من خلال مشاهدة وإطلاع الطلبة على المحتوى قبل الحصة الدراسية وبتكليف مسبق من قبل المعلم لهم لليقام بذلك، وهذا يمنحهم الحرية في كيفية التعلم ومتى وأين يتعلموا، وعندما يأتي شرح المعلم للموضوع ذاته الذي اطلع عليه الطلبة بإستخدام وسائل وطرائق تدريس متنوعة من مثل الفيديو أو من خلال العروض التقديمية مع التعليق الصوتي، فإنه يسمح لهم بالتفاعل مع محتوى الحصة الصفية بطريقة تناسبهم بشكل مشوق تسوده المتعه والنشاط، وذلك كون الطلبة على دراية بالمحتوى وبالتالي يمكنهم قضاء وقتهم في التعاون مع معلمهم والطلبة الآخرين لترسيخ فهمهم، إما بشكل فردي أو في مجموعات صغيرة. ذلك أن القليل من الجلوس والاستماع، يعني المزيد من العمل والتعلم. إن نموذج التعلم المعكوس يجعل وقت الفصل الدراسي أكثر متعة وإنتاجية وجاذبية للطلبة وللمعلمين.


*يجوز الاقتباس واعادة النشر للمقالات شريطة ذكر موقع شؤون تربوية كمصدر والتوثيق حسب الاصول العلمية المتبعة.

المرجع:

Lesley University (2021). http://bit.ly/3qV2ssu

56 عرض