التعلم الشبكي: آفاق رحبة لتبادل المعرفة وحل المشكلات!

ستيفن مينتز

يقوم التعلم الشبكي على إستخدام التقنيات الرقمية لإنشاء مجتمعات تعلم واسعة تشارك المعلومات، وتطرح الأفكار، وتدعم تعلم بعضها البعض، وتشارك في المناقشات وتقدم حلول للمشكلات. إن التعلم الشبكي متجذر في نظرية التعلم التواصلي والتفاعلي، التي تؤكد على أن التعلم يتم تعظيمه عندما تتفاعل مصادر متعددة في تقديم وايصال المعلومات والمهارات. لقد جذب التعلم الشبكي انتباه العديد من المختصين ومنهم المعلمين في وقت مبكر من هذا القرن مع ظهور مصادر التعلم المفتوحة والتي بدأت ب cMOOCs وهي مجتمعات للتعلم مفتوحة ومتاحة حول قضية أو تحد أو مشكلة معينة. والتي تؤكد على قوة التواصل مع الأفراد الآخرين، والاستقاء من الآراء المتنوعة، والتركيز على الأهداف النهائية كأساس للتعلم. لقد كتب ستيفن داونز ، "الاتصال هو في جوهره أطروحة مفادها أن المعرفة يتم توزيعها عبر شبكة من الاتصالات ، وبالتالي فإن التعلم يتكون من القدرة على بناء تلك الشبكات واجتيازها".

لقد أتاح وباء كوفيد 19، والاحتجاجات المتعلقة بالعدالة العرقية العديد من فرص التعلم الشبكي و المشاركة واسعة النطاق والتبادل للمعارف والمعلومات والخبرات، حيث أتيحت الفرصة لأعضاء هيئة التدريس والطلبة من مختلف التخصصات لتبادل خبراتهم المميزة ووجهات نظرهم حول مسببات الأوبئة، والتصورات الثقافية حول الأوبئة في الفن والأدب، والاستجابات عبر التاريخ للأوبئة والازمات، وتطور علم اجتماع الجائحة الحالية، والعديد من الأمور الأخرى.

كما أتاح التعليم الشبكي إلى توليد طلب هائل (لم تتم تلبيته إلى حد كبير) لوجهات نظر العلوم التاريخية والاجتماعية حول العنصرية المنظمة والتفاوتات العرقية والاستجابات السياسية المحتملة. وتشمل السمات المشتركة لبيئات التعلم الشبكية منتديات الاكتشاف، حيث يبحث أعضاء المجتمع في موضوع معين؛ المعلومات المجمعة بشكل جماعي وتقييمها بشكل نقدي؛ والمدونات المكتوبة بشكل تعاوني وتحريرها وتعليقها على المستندات عبر الإنترنت. يحمل هذا النهج آفاق تبادل المعرفة وحل المشكلات على نطاق واسع.


*يجوز الاقتباس واعادة النشر للمقالات شريطة ذكر موقع شؤون تربوية كمصدر والتوثيق حسب الاصول العلمية المتبعة.

المصدر

39 عرض